Sep
30
2011

تجربتي مع مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني

إدارة اللقاء الثاني بالدمام للحوار الوطني بعنوان الإعلام.. الواقع وسبل التطوير

سمعت فيما يسمعه الناس، أن هناك شيء اسمه مركز الحوار الوطني في السعودية، وأنه خلال دورته التاسعة سيمر على مدينة الدمام، وبعد الإطلاع على موقع المركز علمت أن موضوع الحوار لهذه السنة هو الإعلام: الواقع وسبل التطوير ـ حوار بين المجتمع والمؤسسات الإعلامية. فجذبتني فكرة المشاركة في الحوار “الوطني”، لأنني من جهة مهتم بالشأن العام، ومن جهةٍ أخرى ناشط عبر الشبكات الاجتماعية أو ما يسمى بالإعلام الجديد، وكثيراً ما أنتقد أداء الأجهزة الحكومية -ومنها إعلامنا المحلي- خصوصاً حين تخالف الهدف الذي وجدت لأجله. فوجدتها فرصة سانحة لإيصال صوتي لصنّاع القرار عبر قناة رسمية.

بدأت بالبحث في جوجل عن موقع المركز، وسرعان ما وجدته، ولكنني لم أجد أي معلومة عن طريقة المشاركة في الحوار الوطني! وخلال التصفح وجدت رقماً هاتفياً لإدارة العلاقات العامة -في الرياض- فبادرت بالاتصال مستفسراً عن المعايير، وكيفية التسجيل للمواطنين الراغبين في المشاركة.

أجاب الهاتف -مشكوراً- مدير العلاقات العامة بنفسه! كانت مفاجأة سارة أن تتاح لي -كمواطن بسيط- فرصة التواصل مع مسؤول متعاون مثله، فقد أجاب عن جميع تساؤلاتي، بصدق ولباقة ووضوح. وعندما أبديت له رغبتي في المشاركة في الحوار الوطني تعذّر بأنه قد تم تحديد المشاركين مسبقاً، وتمت مراسلتهم! أخبرني أنه يتم اختيار المشاركين في الحوارات الوطنية بمعايير تحرص على تمثيل أكبر قدر ممكن من أطياف المجتمع، وأنه لا توجد آلية لتسجيل المواطنين الراغبين في المشاركة، ولكن بإمكان الراغبين إضافة أسماءهم في قاعدة بيانات المركز للتواصل بشكل عام.

لا أخفيكم بأن هذه الإجابة لم تسرني بتاتاً، فقد راودتني أفكار من طراز “حتى الحوار خربوه وخلوه مغلق دون المواطن!” ولكنني سرعان ما طردت هذه الأفكار وقررت أن أسأل أكثر عن طبيعة من اختارهم المركز لهذه الدورة، وهل هناك من الشباب من يمثل الإعلام الجديد بحكم طبيعة موضوع الحوار، فأكد لي وجود شابين لتمثيل الشباب والإعلام الجديد، فعبّرت -بمجمل الحديث وأسلوبه- عن استيائي من أسلوب الإدارة المركزي لاختيار المشاركين في الحوارات الوطنية. سألني في آخر المكالمة عن اسمي فأعطيته إياه وشكرته على وقته.

بعد ذلك بيومين -أو ثلاثة- فوجئت بدعوةٍ للحضور والمشاركة في اللقاء التحضيري الثاني بالدمام للدورة التاسعة للحوار الوطني! كانت الدعوة رسمية وبلغة راقية تنم عن حرص ومهنية. قبلت الدعوة وحضرت في اليوم المحدد لمكان اللقاء -فندق الشيراتون- واستمتعت بالمشاركة في الحوار الوطني بسقفٍ مرتفع من الحرية. وفيما يلي مقطع أولى مداخلاتي والتي فوجئت حينها بذكر اسمي دون سابق إنذار:

ملاحظة: تم تحرير مداخلة لي -حسب أرشيف موقع المركز المرئي- تطرقت فيها إلى سكوت الإعلام عن سجناء الرأي.

ختاماً.. كم أتمنى وأحلم باليوم الذي يقوم فيه التلفزيون السعودي بدور ريادي في تقديم بدائل جيدة –لا تصادم قيمنا- للبرامج الهدامة التي تبثها بعض القنوات الفضائية التي يملكها –وللأسف الشديد- سعوديون.

مصدر فيديو اللقاء

عن المدوِّن: أحمد باقضوض

مواليد مكة المكرمة عام 1401. أحب ديني، وبلدي، والتصميم، والإنترنت، والتقنية، والأفلام، والأدب، والفن، والمشاعر الإنسانية، والموسيقى، وتطوير الذات، والناس الطيبة، واللعب بجميع أشكاله :) أكره الغباء، والتحجُّر، والبرود، والمستحيل، والتفكير السلبي والنمطي، والعنصرية، والحروب، وإسرائيل، وسوء الخُلق. ترعرعت في جدة وقليلاً في مكة ثم اتجهت إلى الشرقية عام 1999 للدراسة، أعمل في أرامكو السعودية. متزوج وأب لثلاثة أرواح جميلة.

  • Ali Al-zharani

    أحسنت أخي الفاضل ..
    لافض فوك ..
    بالنسبة للتعليقات العنصرية، فالقافلة تسير والكلاب تنبح ..

تابع موجز حلم سعودي

RSS

#مسامير – النداء الأخير

أرشيف المواضيع