Mar
18
2011

20 أمراً ملكياً: مابين تحسين الأوضاع وتناسي مطالب الإصلاح السياسي

الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود

أصدر الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قبل قليل عشرين أمراً ملكياً، تهدف إلى تحسين أوضاع الوطن والمواطنين، في لفتةٍ حانية من أبو متعب الذي طالما شعرنا بقربه من شعبه الذي يكنُّ له كل الحب والتقدير. وأرغب هنا في التفكير بصوت مرتفع مع بقية السعوديين والسعوديات عبر طرح ما أراه أبرز الأوامر الملكية التي يمكن أن يكون لها وقع إيجابي مباشر وكبير على أرض الوطن، ثم التعريج على غياب مطالب الإصلاح السياسية.

الأمر الملكي الثالث:حجر أساس في مشروع وضع حد أدنى للأجور

فيما أراه نتيجة مباشرة للأمر الملكي الثاني والقاضي بصرف مبلغ 2000 ريال كمخصص شهري للباحثين السعوديين عن عمل، أصدر الملك عبدالله هذا الأمر الملكي بعده، والذي حدد فيه الحد الأدنى للأجور براتب أساسي مقداره 3000 ريال في جميع الوظائف الحكومية. وبعيداً عن كون مبلغ ضئيل كهذا كافٍ ليكون راتباً لموظف حكومي في ظل ارتفاع المعيشة أم لا، فإنني أرى أن هذه الخطوة هي حجر الأساس لمشروع تحديد حد أدنى للأجور، الذي من شأنه أن يكفل للمواطنين حياةً كريمة، ويمكن لمجلس الشورى لاحقاً أن يعود ويوصي بدراسة مدى ملائمة المبلغ في الوضع الإقتصادي الراهن.

الأمر الملكي السادس: تأسيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد

سرني كثيراً هذا القرار المتماشي مع رسالة الشعب السعودي بأن الإغداق المادي الكبير على مشاريع الوطن في ظل المعاناة من تفشي الفساد هو “كالنفخ في قِربة مثقوبة”! وكل ما أتمناه هو تفعيل دور هذه الهيئة التي تقوم برفع تقاريرها للملك مباشرة حتى ننعم بإنفاق مواردنا الوطنية في نهضة الوطن، لا الحسابات البنكية لرؤوس الفساد من المرتشين وأعوانهم.

الأمر الملكي الرابع والخامس: التصدي لأزمة الإسكان وشحّ الأراضي

رغم أن 500,000 وحدة سكنية ورفع الحد الأعلى للقروض العقارية إلى نصف مليون ريال لا تشكل حلاً جذرياً لهذه الأزمة، إلا أنهما يشكلان هبّة نسيمٍ عليلة لأغلب فئات المجتمع التي تئن تحت وطأة الديون في محاولات مستميتة لتحقيق حلم تملّك بيت العمر، ومحاولة الفكاك من وصاية إيجارات هوامير العقار. ولكن ما يهمنا هنا هو سرعة إنجاز المشروع ليستفيد منه من عاصر القرار لا أبنائهم، والشيء الآخر والأكثر أهمية هو الحرص على تنفيذ المشروع تحت أعين الرقابة الأمينة حتى تتحقق طموحات الملك وشعبه الذي يملؤه الأمل في هذه اللحظات.

كما أن بقية الأوامر الملكية الأخرى تبشر بخير لو نُفذت على الوجه المطلوب منها لتحقيق أهدافها. ولا يفوتني أن أشكر خادم الحرمين الشريفين على اهتمامه العظيم بتوفير أسباب الحياة الكريمة للمواطن السعودي. ومن فرط حبي له، ومن باب الاحتساب الذي سمعنا عنه كثيراً مؤخراً، فإني أتسائل، وماذا عن مطالب الإصلاح السياسي يا خادم الحرمين؟ ماذا عن المساجين السياسيين الذين يقبعون في الزنازين في مخالفة صريحة لأنظمة المملكة العربية السعودية والأنظمة العالمية لحقوق الإنسان التي وقعت عليها المملكة؟ ماذا عن انتخاب مجلس الشورى أو حتى نصفه حتى يتسنى للمواطن المشاركة الفعّالة في بناء وطنه وإعطاء الشعب الفرصة لاختيار من يمثله؟ لقد أحزنتنا القرارات الملكية الصادرة بقدر ما أسعدتنا، فقد كان -وما زال- يحذونا الأمل أن الخطابات الإصلاحية الشعبية الأخيرة قد أظهرت وبشكل قاطع مدى تشكل الوعي السياسي لدى الشعب السعودي ورغبته الصادقة في دفع عجلة التقدم والشفافية لمصلحة الوطن فوق أي شيء آخر.

هاش تاق الموضوع على تويتر: #SAKingSpeach

الصورة من تصميم rayies

عن المدوِّن: أحمد باقضوض

مواليد مكة المكرمة عام 1401. أحب ديني، وبلدي، والتصميم، والإنترنت، والتقنية، والأفلام، والأدب، والفن، والمشاعر الإنسانية، والموسيقى، وتطوير الذات، والناس الطيبة، واللعب بجميع أشكاله :) أكره الغباء، والتحجُّر، والبرود، والمستحيل، والتفكير السلبي والنمطي، والعنصرية، والحروب، وإسرائيل، وسوء الخُلق. ترعرعت في جدة وقليلاً في مكة ثم اتجهت إلى الشرقية عام 1999 للدراسة، أعمل في أرامكو السعودية. متزوج وأب لثلاثة أرواح جميلة.

  • Aieshe_7

    الهم العن صنمی القریش

تابع موجز حلم سعودي

RSS

#مسامير – النداء الأخير

أرشيف المواضيع