Apr
20
2011

لماذا أقاطع حفلة المكياج المسماة بالإنتخابات البلدية؟ (2-2)

مقارنة مهام وصلاحيات المجلس البلدي السعودي والكويتي
المجلس البلدي السعوديالمجلس البلدي الكويتيملاحظات
يبدي المجلس‌ رأيه‌ ومقترحاته‌ حيال تقرير الإيرادات والمصروفات البلدية، الذي يقدمه‌ رئيس‌ البلدية كل‌ ستة أشهر.الإشراف على صفقات التوريد والأشغال العامة المتعلقة بالبلدية وعلى العقود التي ترتب حقوقا أو التزامات مالية للبلدية عليها.مناقشة ميزانية السنة المالية الجديدة والحساب الختامي للسنة المالية المنتهية وإقرارها قبل عرضها على السلطات المختصة.لاحظ الفرق مع    المجلس البلدي السعودي الذي يقول: يبدي المجلس‌ رأيه‌ ومقترحاته‌ حيال تقرير    الإيرادات والمصروفات البلدية بينما الكويتي يقر ويمنع ويشرف بشكل مباشر.
يدرس‌ المجلس‌ المقترحات التي تقدمها إليه‌ البلدية بشأن‌ تعديل‌ أو إعداد الأنظمة واللوائح‌ والاشتراطات المتعلقة بأنشطة البلدية ويبدي مرئياته‌ ومقترحاته‌ حيالها، وتقوم‌ البلدية برفعها إلى الجهة المختصة بالوزارة لاستكمال الإجراءات النظامية. تنظيم رخص البناء والمكاتب الهندسية.مبادلة العقارات العائدة للدولة من مشاريع القطع التنظيمية والمناطق السكنية والتجارية والصناعية وغيرها بالعقارات المملوكة للأفراد.تنظيم وتوزيع القطع التنظيمية ( البلوكات ) وضم واقتطاع الجيوب والزوائد المترتبة على التنظيم وإقرار مشروعات تقسيم و تجزئة الأراضي المعدة للبناء وفقا للأوضاع والإجراءات وبالأثمان التي يحددها المجلس البلدي .وضع المخططات الهيكلية العامة، ومخططات المناطق واستحداث وتنظيم المناطق السكنية والتجارية والصناعية وغيرها، وكذلك إجراء ما يلزم من تعديل في استعمال الأراضي.لا داعي لأن أذكر لكم معاناة السعودية في مسألة الأراضي والتي لا شأن للمجلس البلدي السعودي النصف منتخب بها وليس له أي صلاحيات تجاهها.
وضع اللوائح الخاصة بالنظم الداخلية لشؤون البلدية ولتنظيم أعمال المجلس البلديلا يحق للمجلس البلدي السعودي وضع اللوائح الداخلية الخاصة بعمل المجلس وتقر عن طريق الوزير فقط.
إبداء الرأي مقدما في كل التزام أو احتكار موضوعة استغلال مرفق عام في حدود اختصاص البلدية.لا شأن للمجلس البلدي السعودي في الحديث عن استغلال المرافق العامة إلا من خلال الإقتراحات العامة التي يرفعها العضو.
وضع المخططات الهيكلية العامة ( مكرر) يدرس‌ المجلس‌ مشروع‌ الهيكل‌ التنظيمي للبلدية، ويبدى مرئياته‌ ومقترحاته‌ بشأنه‌، ومن‌ ثم‌ تقوم‌ البلدية باستكمال الإجراءات النظامية.المجلس الكويتي يضع المخططات الملزمة بينما السعودي يدرسها فقط ويبدي رأيه بها.
يقوم‌ المجلس‌ بمراقبة أداء البلدية والعمل‌ على رفع‌ كفاءتها وحسن‌ أدائها للخدمات من‌ خلال‌ التقارير، التي ترفع‌ له‌ أو التي يطلبها المجلس.‌مراقبة تنفيذ القوانين واللوائح المتعلقة بالصحة العامة والتنظيم والمباني ونزع الملكية والاستيلاء المؤقت للمنفعة العامة وتقسيم الأراضي والمحلات العامة والمقلقة للراحة والمضرة بالصحة والباعة المتجولين وإصدار التراخيص الخاصة بكل ذلك بالتعاون مع الجهات الأخرى ذات الشأن وغير ذلك من القوانين واللوائح الخاصة بمرافق البلدية العامة.يقوم المجلس البلدي الكويتي بالمراقبة المباشرة ويصدر التراخيص بالتعاون مع الجهات الاخرى بعكس المجلس البلدي السعودي الذي يراقب وفقاً للتقارير المرفوعة له فقط وليس بمبادرة شخصية كما لا يحق للمجلس البلدي السعودي التعاون مع الجهات الأخرى لإصدار أي نظام أو قانون أو لائحة.

لأن صوتي في الإنتخابات البلدية لن يستصدر قراراً ملزماً ولن يحجب الثقة عن أمين لمحافظة ولن يحقق في حوادث الفساد ويتخذ إجراءات ضدها بشكل جذري، ولأن المرأة محرومة من المشاركة وهي التي سألها عبدالرحمن ابن عوف عن من ترتضيه بعد وفاة عمر بن الخطاب بين عثمان وعلي، ولأن كل هذه الإنتخابات وكل هذا الإزعاج هو لإنتخاب نصف المجلس أي أن الناخبين كلهم لو انتخبوا أشخاصاً لهم مشروع معين فإنهم لن يستطيعوا إقرار المشروع بالأغلبيه نظراً لأن النصف الآخر معين بمعايير مجهولة، هذه المعايير تختصر بالـ ( المصلحة العامة ).

ورغم أن وزارة الشؤون البلدية والقروية وعدت بنظام جديد للإنتخابات البلدية إلا أنه وحتى الساعة لم يصدر النظام الجديد الموعود، وفي إبريل 2010 تحدث وزير الشؤون القروية والبلدية السعودي عن أن النظام الجديد والمطور للإنتخابات البلدية جاهز ولكن حتى الآن لم يصدر رغم الإنتخابات لم يتبقى على بدء قيد المرشحين فيها شهر أو أقل، وقبل أسبوعين صرح متحدث مسؤول في وزارة الشؤون البلدية والقروية عن أن المرأة لن تشارك في الإنتخابات مرشحة ولا حتى ناخبة وقدم عذراً واهياً هو أن الدوائر الإنتخابية ليست كلها جاهزة لإستقبال المرأة.

وحينما نعود لنشاهد ونلقي نظرة سريعة على مهام المجلس البلدي نجده كالتالي:

  • يبدي المجلس‌ رأيه‌ ومقترحاته‌ حيال مشروع‌ الموازنة
  • يقر المجلس‌ الحساب الختامي للبلدية قبل‌ خمسة أيام‌ على الأقل‌ من‌ موعد رفعه‌ إلى الجهة المختصة
  • يبدي المجلس‌ رأيه‌ ومقترحاته‌ حيال تقرير الإيرادات والمصروفات البلدية
  • يدرس‌ المجلس‌ مشروع‌ الهيكل‌ التنظيمي للبلدية، ويبدى مرئياته‌ ومقترحاته‌ بشأنه‌
  • يدرس‌ المجلس‌ المقترحات التي تقدمها إليه‌ البلدية بشأن‌ تعديل‌ أو إعداد الأنظمة واللوائح‌
  • يقترح‌ المجلس‌ المشاريع‌ العمرانية داخل‌ نطاق‌ خدمات البلدية، ويناقشها مع‌ رئيس‌ البلدية ( المعين طبعاً )
  • يقدم‌ المجلس‌ اقتراحاته‌ حيال فرض الرسوم‌ والغرامات أو تعديلها أو إلغائها
  • يدرس‌ المجلس‌ التقرير الذي يقدمه‌ رئيس‌ البلدية عن‌ المشاريع‌ الاستثمارية الحالية للبلدية والمشاريع‌ الاستثمارية المقترحة، ويبدي مرئياته‌ وملاحظاته‌ ومقترحاته‌
  • يراجع‌ المجلس‌ التقرير الذي يقدمه‌ رئيس‌ البلدية عن‌ المشاريع‌ المتعلقة بنزع‌ الملكية للمنفعة العامة في ضوء المخططات التنظيمية والأنظمة والتعليمات المتعلقة بذلك،‌ ويبدى مقترحاته‌ عليه
  • يرفع‌ رئيس‌ البلدية تقريراً شاملاً عن‌ نشاط البلدية كل‌ أربعة أشهر، وعلى المجلس‌ أن‌ يقوم‌ بدرسه‌ وإبداء المرئيات والمقترحات حياله‌
  • يطلب المجلس‌ من‌ البلدية تزويده‌ بالمعلومات والبيانات المتعلقة بالمواضيع‌ التي ستتم‌ مناقشتها في الجلسات
  • يقوم‌ المجلس‌ بمراقبة أداء البلدية والعمل‌ على رفع‌ كفاءتها وحسن‌ أدائها للخدمات من‌ خلال‌ التقارير، التي ترفع‌ له‌ أو التي يطلبها المجلس. ( أي أن اعضاء المجلس لا يحق لهم المراقبة على أرض الواقع بمبادرة شخصية منهم، بل هم يراقبون حسب التقارير التي ترفع له فقط ).

إذا هذا المجلس يبدي ويدرس ويقترح ويراجع ويعطي مقترحاته ومرئياته، إنه يفعل كل شيء لكن لا يقرر ولا يلزم ولا يحجب الثقة ولا يمارس صلاحيات رقابية حقيقية تنتج عنها قرارات حاسمة على أرض الواقع، فهو أشبه بالمجلس الإستشاري وليس له أي دور تشريعي بلدي.

وسأجيب عن أسألة افتراضية حول جدوى المقاطعة:

المقاطعة هي وقوف في وجه التحول الديموقراطي، انت بمقاطعتك تعطي صورة سيئة وكأنك رافض للتحول المتدرج نحو الديموقراطية؟

مقاطعتي للانتخابات البلدية لأني مؤمن أصلاً بالتحول المتدرج للديموقراطية، ولاحظ أنني أقول الديموقراطية وليس الإنتخابات فقط، فلا معنى للصناديق والتصويت إذا كانت شكلية، الديموقراطية ليست صندوقاً بل ممارسة ينتج عنها ممثليين حقيقيين بيدهم أدوات سلطوية، أدوات تستطيع التغيير وليسوا مستشارين يبدون اقتراحات فقط.

ولكن يجب تعويد الناس على آلية التصويت والتدرب على الممارسة الديموقراطية شيئاً فشيئاً؟

أرفض أن يلمح أحد كما يلمح هذا السؤال أننا شعب يجهل الممارسة الديموقراطية، نحن لسنا تلاميذ ولا يمكننا القبول بممارسة شكلية قبل ست سنوات ثم نكررها اليوم دون تغيير، هذا ليس تحول متدرج هذه اسمها مسرحية.

ولكن قد يصدر النظام الجديد وفيه صلاحيات أكبر وتكون قد خسرت المشاركة بدعوتك للمقاطعة؟

حتى لو صدر نظام يعطي العضو المجلس البلدي صلاحيات عالية ولنقل أنه أعطاه صلاحية حجب الثقة عن الأمين وإقصاءه فلن أشارك، وبالتأكيد أن البعض سيستغرب لماذا؟، لأنه لا فائدة أيضاً من صلاحيات واسعة جداً في ظل أن هذا المجلس نصفه معين سيصوت لمن عينه، لو افترضنا أن نصف المجلس المنتخب صوت في طريق يريده الناخبون والناس فإن النصف الآخر المعين سيصوت بالتأكيد لصالح من عينه وليس في صالح الناخب لأنه لم يختاره.

بصراحة دعواتكم للمقاطعة ما أحد داري عنها ما الفرق بينك وبين من تكاسل ونام في بيته ولم يذهب للمشاركة؟

أحيلك على الأستاذ أشرف فقيه حيث يقول: (سواء أكنت ستمارس حقك في الانتخاب أو ستمتنع عنه، فإنك يجب أن تستخرج لنفسك بطاقة ناخب أولاً. البعض يتساءل عن السبب وبخاصة أنه سيقاطع الانتخابات لـ “يثبت موقفاً”. والجواب أن هذا الموقف لن يدري عنه أحد إذا أنت لم تسجل نفسك كناخب أولاً. المقاطعة ستتضح بعد أن يتم إحصاء عدد الذين صوتوا ومقارنته بعدد الناخبين المسجلين. فإذا كان هناك فرق كبير فسيتضح للمراقبين أن عدد المقاطعين كبير. بدون بطاقة ناخب سيستوي المقاطع بناءاً على مبدأ والمقاطع النائم في العسل ولن يُحسب أي منهما أصلاً ).

إذا أنا سأستخرج بطاقة انتخابية وسأقاطع وسيكون اسمي في قائمة الناخبين ولكن بلا تصويت وهذا مؤثر.

تدعون إلى المشاركة السياسية الشعبية وأنتم أول من يرفضها ويقاطعها؟

ومن قال لك أن المقاطعة ليست موقفاً سياسياً شعبياً، المقاطعة تعبير عن رفض لآليات الإنتخابات البلدية وليست رفضاً لأساس الفكرة، نحن نرفض لأسباب وضحناها من أهمها ضعف صلاحيات العضو وعدم مشاركة المرأة وأن المجلس نصفه منتخب فقط وليس كله.

أنتم تعطون رسالة سيئة للخارج بأن الشعب السعودي غير مكترث بالمشاركة السياسية؟

نحن نكتب اليوم في الصفحات الاجتماعية ( تويتر – فيس بوك ) ونكتب في المدونات نوضح لماذا نحن رافضين، نعم هذه مسؤوليتنا لنوضح أسباب الرفض والمقاطعة ونردد أن رفضنا ليس للمشاركة الشعبيه بشكل مجرد وإنما رفضنا لأن المشاركة لن نستطيع من خلالها الخروج بقرار مفيد لنا.

بصراحة المشايخ من التيار الإسلامي وبعض رجال القبائل في بعض المناطق والبسطاء والأعضاء السابقون قد يدخلون بقوة في الإنتخابات وسيكون منظركم كمقاطعين مخجل؟

مهمتنا لن تتوقف عند المقاطعة، مهمة هؤلاء الناخبين توقفت في المرة الأولى وقت انتهاء الانتخابات والنتائج كانت مخزية، لأن عدد من الكوارث البلدية حصلت دون فائدة من الأعضاء ليس لأن كلهم سيئون ولكن لأن الصلاحيات الممنوحة لهم ضعيفة وليس لها أثر، نحن سنواصل مطالبنا بانتخابات مجلس شورى بصلاحيات حقيقية بالإضافة لمطلب توسيع المشاركة في المجلس البلدي وإعطاء مزيد من الصلاحيات ومشاركة المرأة وانتخاب كامل المجلس.

لا تتردد مقاطعتك بعد استخراجك للبطاقة الإنتخابية مؤثر إذا كنت مؤمنا أن المشاركة غير مجدية.

عن المدوِّن: تركي العبدالحي

تركي بن عبدالله العبدالحي - صحافي في سبق الالكترونية - اجريت عدة حوارات وتحقيقات صحفية حول العديد من القضايا وكتبت عدد من المقالات الصحفية.

تابع موجز حلم سعودي

RSS

#مسامير – النداء الأخير

أرشيف المواضيع