Apr
7
2011

تجربة فيصل ، تويتر لم يعد كلاماً إلكترونيا فقط

مجتمع تويتر يجد فيصل

يوم أمس نشر مهتمون في الشبكات الإجتماعية ( تويتر – فيس بوك ) رغبتهم في تجمع تطوعي سريع وعاجل للبحث عن طفل مفقود اسمه فيصل في مدينة الخبر يعاني من خلل وضمور عقلي ، وفعلا وبدون أي مقدمات صنعوا قناة في الموقع الشهير تويتر أطلقوا عليها #faisalDH وكذلك فعلوا على الفيس بوك حيث افتتحوا صفحة خاصة بالبحث عنه http://on.fb.me/fkvZwB ، ونفذوا عملهم على أرض الواقع وتجمعوا في أحد محطات ( الظهران ) وبدأوا حملة تطوعية للبحث عن الطفل المفقود وفعلا خلال أقل من ساعتين من النزول للشارع وجدوا الطفل المفقود ، هناك ملاحظات هامة لما حدث أمس:

1/ إن تويتر وفيس بوك لم يعد شبكة للترفيه أبدا ً ، إنه شبكة تواصل حقيقية اجتماعية وسياسية وهي أداة ليست مجردة ، أعني بانها أداة أتت ومعها قيمها ، قيمة التجمع والحشد وصناعة الرأي العام وتسليط الضوء حول قضايا هامة .

2/ مرحلة هامة نعيشها وهي تحول حروف الإنترنت في المواقع الترفيهية إلى عمل حقيقي على أرض الواقع ، مما يعني أن الشباب إذا ما آمن بقضية فإنه حتما سينفذها خصوصا إذا ماكانت خيرية وتطوعية وقد تتطور .

3/ الجهات المتنفذة ستسعى للدخول إلى الشبكات الإجتماعية للمحاولة الجادة في المشاركة في صنع الرأي العام ، لكن ذلك يتطلب عدة أمور لعل أهمها الكشف عن شخصيتك الحقيقية وابتعادك عن الإستفزاز وفرض الوصاية وإلا فإن مصير رسالتك الفشل .

4/ تويترفي السعودية أصبح رقيبا ً شديدا ً على تصريحات المسؤولين ، الشباب قادر على الربط بينها وبناء موقفه السياسي والفكري على أساسها ، خذ مثال : صرح مفتي عام المملكة العربية السعودية أن الشباب كسول وينام النهار ويسهر الليل ويطالب بحل للبطالة ، ثم صرح الشيخ صالح كامل في الغرفة التجارية بجدة ان الشباب السعودي كسول ، وبعد نجاح الشباب من خلال تويتر وفيس بوك في العثور على فيصل تم الربط مباشرة بين اتهامات الكسل وبين عمل الشباب الجاد في إيجاد فيصل وروح المبادرة لديهم ، وشن ( تويتر ) هجمة شديدة ومؤلمة على تصريح المفتي وصالح كامل ، ( تويتر ) اليوم لن يحشد فقط بل أنه سيمارس رقابة شديدة ولن ينسى كلام أي مسؤول وسيربط كلامه بأي مسؤول آخر ، سيكون شرسا ً هذا التويتر إذا ما تمت الإستهانة بعقول الشباب .

5/ أجزم أن المسؤولين يعتبرون أن شباب ( تويتر ) و ( فيس بوك ) أعداء محتملين تجب مراقبتهم وتخويفهم وتهديدهم ،لكن لغة التخويف والتهديد لن تكون حلا ً في النهاية في عالم عربي بدأ يكسر جدار الخوف ، الشباب أثبت أنه إيجابي بحادثة فيصل وليس سلبي وناقد وناقم كما يصوره البعض ، بمعنى أن ( الشباب ) سيتفاعل مع الإصلاحات السياسية والإجتماعية بكل إيجابية بشرط أن تكون إصلاحات وليس مكياج .

وسلامتكم 🙂

عن المدوِّن: تركي العبدالحي

تركي بن عبدالله العبدالحي - صحافي في سبق الالكترونية - اجريت عدة حوارات وتحقيقات صحفية حول العديد من القضايا وكتبت عدد من المقالات الصحفية.

تابع موجز حلم سعودي

RSS

#مسامير – النداء الأخير

أرشيف المواضيع