May
13
2014

مستقبل الإنترنت بعد انتهاء الهيمنة الأمريكية

أدارت أمريكا الإنترنت بكفاءة عالية لربع قرن، عبر هيئة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (آيكان)، المسؤولة عن نظام أسماء النطاقات. ولكنها أعلنت قبل شهرين التخلي عن سيطرتها لتصبح آيكان مسؤولية مجتمع الإنترنت في سبتمبر 2015. وذلك عقب فضيحة التجسس الأمريكي التي سربها سنودن ووضعت الولايات المتحدة في موقف حرج مع حلفائها خصوصاً في الاتحاد الأوروبي.

واستضافت البرازيل

الشهر الماضي مؤتمر نت-مونديال العالمي الذي ضم نحو 850 ممثل حكومي وقطاع خاص وأكاديمي ونشطاء وخبراء بينهم تيم بيرنرز-لي (مخترع الإنترنت). وذلك بهدف إيجاد أرضية مشتركة لمبادئ وأسس إدارة الإنترنت بين جميع أصحاب المصلحة. المثير أنه وخلال النقاش أعلن محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات عبدالله الضراب (موفد المملكة العربية السعودية) أن حق وضع أنظمة الإنترنت هو حق جميع الحكومات، في إهانة مباشرة لجميع الحضور الممثلين لجهات غير حكومية وذات مصلحة مباشرة في الإنترنت. كان هذا موقف أقلية جمعت السعودية بإيران والصين وروسيا.

الجدير بالذكر أن بيان المؤتمر أيّد حوكمة إدارة الإنترنت من قبل أطراف متعددة حكومية وغير حكومية.

الكابوس الحقيقي في موضوع حوكمة إدارة الإنترنت هو ميل الميزان لمصلحة الشركات وهوى الحكومات، مما يهدد روح المشاركة والإنفتاح التي صنعت عالم الإنترنت الذي نعشقه ونستفيد منه في كل لحظة من حياتنا اليوم.

حُرِّرت هذه التدوينة على ضوء مقال يغطي الحدث نشرته صحيفة “سعودي قازيت” كتبه د. رافد فطاني ثم لم تلبث أن سحبته بهدوء من موقعها الإلكتروني لاحقاً، ولكنها غفلت عن حذف تغريدة نشر المقال عبر حسابها على تويتر.

مصدر الصورة: موقع إيفيقو لأخبار التجارة الإلكترونية.

عن المدوِّن: أحمد باقضوض

مواليد مكة المكرمة عام 1401. أحب ديني، وبلدي، والتصميم، والإنترنت، والتقنية، والأفلام، والأدب، والفن، والمشاعر الإنسانية، والموسيقى، وتطوير الذات، والناس الطيبة، واللعب بجميع أشكاله :) أكره الغباء، والتحجُّر، والبرود، والمستحيل، والتفكير السلبي والنمطي، والعنصرية، والحروب، وإسرائيل، وسوء الخُلق. ترعرعت في جدة وقليلاً في مكة ثم اتجهت إلى الشرقية عام 1999 للدراسة، أعمل في أرامكو السعودية. متزوج وأب لثلاثة أرواح جميلة.

تابع موجز حلم سعودي

RSS

#مسامير – النداء الأخير

أرشيف المواضيع