Dec
8
2009

كارثة شبكة تصريف مياه سيول جدة

إنه لمن المحزن أن أرى مدينتي الحبيبة، الجميلة، التي تربيت فيها وبين أهلها تغوص في مياهٍ من الأوساخ جرتها السيول التي تجري فوق الأرض لأنه لا مجرى لها تحتها.

ومن المبكي حقاً أن يموت أكثر من مائة رجلٍ وإمرأةٍ وطفلٍ جراء سقيا استسقيناها من الرحمن دون أن نستعد لها أدني استعداد في قاعة استقبال حجيج الرحمن وعروس البحر الأحمر.

يؤلمني ويؤلم كل مواطن أن نرى واحدة من أكبر وأهم وأجمل مدن السعودية تئن تحت وطأة الفساد والظلم حتى باتت نهايتها وشيكة أو تكاد أن تكون.

يحزنني أن يذكر الأمير، الشاعر، الذكي، القيادي، خالد الفيصل الأحياء العشوائية كأحد المسببات دون أدني ذكر لمسؤولية أمانة جدة

أشعر بخيبة أمل عندما أقرأ خبراً منذ أكثر من سنتين يبشر بإعتماد ملياري ريال لمشروع تصريف مياه الأمطار بجدة ثم يعيش الوطن هذه الكارثة اليوم.

ولله الحمد والمنة لم أخسر أبي ولا أختي ولا بيت عائلتي .. ولكنني خسرت أباً شيخاً غرق في قويزة وأختاً ضعيفة صعدت روحها إلى بارئها وحالت بيوت فقراء سعوديين إلى ركام. نحن اليوم كلنا “جداويون”، ولن يفرقنا صوتٌ بغيض يزعم بأن ما حدث هو عقاب إلهي لـ”فسق” أهل الساحل الغربي، ولن نلتفت للمريض الذي يخصُّ بقايا الحجاج بسرطان الفساد الإداري في دوائرنا الحكومية.

نحن يدٌ واحدةٌ ترتفع لتمسح دمعة اخواننا وأخواتنا المنكوبين..
نحن يدٌ واحدةٌ تهتز غاضبة ومطالبة بإسقاط المفسدين وراء هذه الفضيحة الإدارية والكارثة الإنسانية..
نحن يدٌ واحدةٌ تمتد مصافحةً أباها وقائدها العظيم الملك عبدالله بن عبدالعزيز عرفاناً لارتقائه لمستوى الحدث بمطالبته باجتثاث الفساد من جذوره..
نحن يدٌ واحدةٌ تمتد ضارعةً لمولاها أن يوفق اللجنة القائمة للصواب ويسدد خطاها ويمدها بالشجاعة والقوة اللازمتين للاضطلاع بهذه المهمة التاريخية التي ستكون إما إنجازاً نفخر به أو وصمة عارٍ نعير بها على مر الزمن.

والسـلام

عن المدوِّن: أحمد باقضوض

مواليد مكة المكرمة عام 1401. أحب ديني، وبلدي، والتصميم، والإنترنت، والتقنية، والأفلام، والأدب، والفن، والمشاعر الإنسانية، والموسيقى، وتطوير الذات، والناس الطيبة، واللعب بجميع أشكاله :) أكره الغباء، والتحجُّر، والبرود، والمستحيل، والتفكير السلبي والنمطي، والعنصرية، والحروب، وإسرائيل، وسوء الخُلق. ترعرعت في جدة وقليلاً في مكة ثم اتجهت إلى الشرقية عام 1999 للدراسة، أعمل في أرامكو السعودية. متزوج وأب لثلاثة أرواح جميلة.

تابع موجز حلم سعودي

RSS

#مسامير – النداء الأخير

أرشيف المواضيع