Jan
1
2013

الحرية لضمير الإصلاح السعودي

شيخ الإصلاحيين/ سليمان الرشودي

لكل شعبٍ رموزه وأبطاله..
نستمتع بقراءة أو مشاهدة قصصهم، ونعيش مغامراتهم لساعاتٍ قليلة..
نستمد خلالها شيئاً من قوتهم، حتى لو كانوا أبطالاً من بنات أفكار خيال كاتبٍ مبدع.

وتتسارع ضربات قلوبنا شيئاً فشيئاً حينما نطالع أحداث قصةٍ حقيقية..
لأرواحٍ من لحمٍ ودم.. عاشت فترة ظلمٍ وقهر.. فقاومت… وضحّت…
قاومت رموز الظلم والفساد، وضحّت بكل شيء.. في مقابل عشقها… لـ”فكرة“.

فإذا ذبُلت الأجساد.. وحلّقت الأرواح.. بقيت الأفكار…
وترسّخت القيم التي دافعوا عنها على مرّ التاريخ.

..

كان ”مهاتما“ رجلاً هزيل الجسد، فقير الحال، عظيم الهمة. ركّع إمبراطورية المملكة المتحدة الاستعمارية دون أن يشهر رشاشاً أو حتى سكينة مطبخ! بداية أربعينات القرن الماضي.

وقبع ”ماديبا“ في سجون نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا قرابة 30 عاماً، قبل أن يصبح أول رئيس أسود -البشرة- لدولة جنوب أفريقيا، في عام 1994 وحتى 1999.

ولا تختلف قصة سليمان الرشودي عن قصص الأبطال كثيراً..

..

ولد سليمان بعد خمسة أعوام من قيام المملكة العربية السعودية..
وبالتحديد عام 1937 في مدينة بريدة، بمنطقة القصيم، شمال الرياض.
نشأ يتيم الأم.. فاعتمد على نفسه، واشتد عوده منذ الصغر.

ساهمت أوضاع المنطقة السياسية خلال مرحلة دراسته الثانوية في اهتمامه بالسياسة والشأن العام.

حصل على شهادة الماجستير من المعهد العالي للقضاء، وتتلمذ على علماء منهم الشيخ عبد الله بن حميد، كما لازم دروس الشيخ عبدالعزيز بن باز.

اصطبغت حياته بحسِّه المرهف لكرامة الإنسان وحقه الشرعي في دفع الظلم والسعي لتحقيق العدالة. فسافر كثيراً في مهمات تتعلق بالشعوب الإسلامية عموماً، لاسيما الشعب الأفغاني بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، وشعب البوسنة والهرسك بعد سقوط يوغسلافيا.

عمل قاضيًا مساعدًا في المحكمة العامة في الرياض، ثم قاضيا في دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم استقال من العمل الحكومي ليكون من أوائل من زاولوا مهنة المحاماة عام 1396.

مسيرة الإصلاح

شارك الرشودي في التوقيع على عدة معاريض قُدّمت لعدة جهات وشخصيات حكومية من أبرزها ”مذكرة النصيحة“ إلى الملك فهد، وعريضة ”الإصلاح الدستوري أولاً“ إلى ولي العهد -آنذاك- عبد الله بن عبد العزيز. كما شارك في قيادة مظاهرات بريدة التي جرت للمطالبة بالإفراج عن كبار دعاة الصحوة ومن أبرزهم سلمان العودة و سفر الحوالي. وهو أحد ”إصلاحيي جدة“.

لُقّب بشيخ الحقوقيين، وتولى مؤخراً رئاسة جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم). وعانى من ظلم الإعتقال التعسفي 5 مرات -حتى الآن- كان آخرها قبل أربعة أسابيع تقريباً عن عمر يناهز 76 عاماً، وأكدت جمعية حسم في بيان أصدرته دفاعاً عنه:

أنّه استُهدف لنشاطه وتاريخه الطويل في النضال ضد الاستبداد والمطالبة بالإصلاح السياسي واحترام حقوق الإنسان، وأنه لم يرتكب ما يخالف الشرع والقانون ومارس حقه الطبيعي في الدفاع عن الحرية والكرامة، و”الحكم“ الصادر عليه، من ”محكمة“ وزارة الداخلية أو كما تسمى في الإعلام الأمني ”المحكمة الجزائية المتخصصة“، حكم باطل لأن هذه ”المحكمة” غير شرعية ولا قانونية ولم ينشر نظامها ولا اختصاصها حتى الآن، ولا تتوفر فيها معايير العدالة وتعتمد على السرية، و”محكمة” الوزارة أنشئت بعد اعتقاله ومحاكمته أمامها مخالف للفقرة الأولى من المادة 13 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان..

شعبيته بين الناس


المكان المناسب لضمير الإصلاح #الشيخ_سليمان_الرشودي ليس السجون والمعتقلات، ولكن أن يكون ملهما للإصلاح في هذه المرحلة للخروج من حالة الاحتقان
@iosakran
إبراهيم السكران


#الشيخ_سليمان_الرشودي .. فرج الله عنه وأقر عيون محبيه بخروجه وهو الطاعن بالسن والصادق بالقول والنصح ..http://t.co/R9cEBCNX
@SUL6AN_H
سلطان الحصان


لا مبرر أبدا لاعتقال الشيخ سليمان الرشودي في السعودية. سياسة لن تخنق مطالب الإصلاح. لا تجرّبوا المجرّب. الحرية لدعاة الإصلاح في كل مكان.
@YZaatreh
ياسر الزعاترة


رب أسألك فرجاً عاجلاً غير آجل للشيخ المحامي سليمان بن إبراهيم الرشودي ورده لأهله وأحبابه في خير حال.#سليمان_الرشودي#اعتقال_سليمان_الرشودي
@salman_alodah
د. سلمان العودة

أرشيف وسم الموضوع في تويتر: #الشيخ_سليمان_الرشودي

المصادر: سليمان الرشودي – ويكيبيديا، بيان عن اعتقال رئيس جمعية حسم الشيخ سليمان الرشودي – حسم.

عن المدوِّن: أحمد باقضوض

مواليد مكة المكرمة عام 1401. أحب ديني، وبلدي، والتصميم، والإنترنت، والتقنية، والأفلام، والأدب، والفن، والمشاعر الإنسانية، والموسيقى، وتطوير الذات، والناس الطيبة، واللعب بجميع أشكاله :) أكره الغباء، والتحجُّر، والبرود، والمستحيل، والتفكير السلبي والنمطي، والعنصرية، والحروب، وإسرائيل، وسوء الخُلق. ترعرعت في جدة وقليلاً في مكة ثم اتجهت إلى الشرقية عام 1999 للدراسة، أعمل في أرامكو السعودية. متزوج وأب لثلاثة أرواح جميلة.

تابع موجز حلم سعودي

RSS

#مسامير – النداء الأخير

أرشيف المواضيع