Apr
12
2011

البِطانة والبُعْ بُعْ

كربرس، حارس العالم السفلي في الأساطير الرومانية

للبُعْ بُعِ رؤوسٌ ثلاثة:

  1. إيرانُ (المد الصفوي)
  2. والقاعدةُ (الفكر الضال)
  3. والغربُ (المشروع التغريبي)

وإن اقتربنا فحدُّنا البطانة!

فما من آفةٍ إلا من هذا البُعْ بُع ذو الرؤوس الثلاثة، أو من البطانة، فمثلاً:

إن أقمنا للشورى مجلساً يُعيّن أعضاؤه بلا مشاورةٍ للشعب، لدرجة أن يُقال للمواطن -إذا كثّر الكلام- “كُل تِبن”، فهذا لأننا أمة التوحيد ولنا خصوصية دون العالمين، ونرفض المشروع التغريبي (الديموقراطية) جُملةً وتفصيلاً.

وإذا حُجبت المواقع تلو المواقع لبيانٍ إصلاحيٍّ سلميّ وقّع عليه النخبة والشعب، فذلك دفاعاً عن مكتسبات الوطن من أذناب إيران والمد الصفوي.

وإذا سُجن والدك بدون تهمةٍ أو محاكمةٍ ولفترةٍ غير قانونية، ثم سُجن أخوك لأنه طالب بالإفراج عن والدكما أو محاكمته، فهذا يدخل في سياق محاربة الفكر الضال.

وإذا نُفِّذت مشاريع البنى التحتية بأرقام فلكية وحسبة 50/50، ثم تسبب ذلك في موت الناس وخراب مدينة… مرتين!! فتلك هي البطانة قاتلها الله ولا علاقة للمسؤول المسكين، فقد كان يصيّف في كان.

………..

مثالان آخران لمفارقات سعودية لا محل لها من الإعراب تماماً كالمواطن الذي يطالب بإصلاحاتٍ في هذا الوطن:

إذا صعد الإمام المنبر يخطب عن مفسدةٍ غير ظاهرةٍ كالتفحيط ويربطها بمشكلةٍ وطنيةٍ مستفحلةٍ كالبطالة، ويقول للشباب “تنامون النهار وتنشدون حل البطالة”، ثم يقفل مدبراً في سيارته الفارهة مع سائقه وصولاً إلى قصره، فهو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وإذا اعتبر عضو مجلس الشورى أن تدريس الإنجليزية في الابتدائية والمتوسطة هدرًا للمال، فلابد أنه لم يدري أن تكلفة ثوب مهرجان الجنادرية -المقصب بكيلو ونص ذهب- هي خمسين ألف ريال.

عن المدوِّن: أحمد باقضوض

مواليد مكة المكرمة عام 1401. أحب ديني، وبلدي، والتصميم، والإنترنت، والتقنية، والأفلام، والأدب، والفن، والمشاعر الإنسانية، والموسيقى، وتطوير الذات، والناس الطيبة، واللعب بجميع أشكاله :) أكره الغباء، والتحجُّر، والبرود، والمستحيل، والتفكير السلبي والنمطي، والعنصرية، والحروب، وإسرائيل، وسوء الخُلق. ترعرعت في جدة وقليلاً في مكة ثم اتجهت إلى الشرقية عام 1999 للدراسة، أعمل في أرامكو السعودية. متزوج وأب لثلاثة أرواح جميلة.

  • صاحب السمو الاسلامي

    ههههههههههههههههه كل الدول العربية تستخدم نفس الاسلوب !!! اساتذة في تجنب الاقرار بالحقيقة

تابع موجز حلم سعودي

RSS

#مسامير – النداء الأخير

أرشيف المواضيع